
أصدرت وزارة التجارة 312 رخصة تجارية جديدة للأنشطة البحرية في عام 2023، ما يعكس توسع قاعدة الشحن البحري من السعودية. يساهم حجم الشحن البحري في تلبية احتياجات المستهلكين السعوديين المتزايدة للسلع المستوردة، خاصةً في قطاعات الغذاء والمواد الخام. تتركز حركة الشحن البحري في المنطقة الشرقية، حيث تشكل موانئ الدمام والجبيل ما يزيد عن 68% من إجمالي عمليات النقل. يهيمن على السوق عدد من الكيانات الكبرى مثل شركة البحر الأحمر (Bahri) وشركة الموانئ الوطنية (MAWANI) وشركة النقل البحري السعودي (Saudi Shipping Co.). يقدّر قيمة النشاط الاقتصادي للشحن البحري بأكثر من 42 مليار ريال سعودي، مع توليد حوالي 27 ألف فرصة عمل مباشرة. يتوقع أن يتسارع نمو الشحن البحري بفضل مبادرات رؤية 2030 وتوسعات البنية التحتية بالموانئ السعودية.
أبرز اللاعبين في سوق الشحن البحري
تضم السوق مجموعة من الشركات المتنوعة، منها شركة البحر الأحمر (Bahri) التي تدير أسطولاً من ناقلات النفط والغاز، وشركة الموانئ الوطنية (MAWANI) التي تشرف على تشغيل وتطوير الموانئ العامة، والشركة السعودية للنقل البحري التي تركز على الشحن الحاوي للسلع الاستهلاكية. بالإضافة إلى ذلك، تتواجد شركات لوجستية إقليمية مثل نقطة الشحن الدولية تقدم خدمات التخليص الجمركي وإدارة سلسلة الإمداد.
الفرص الاستثمارية في البنية التحتية للموانئ
تسعى الحكومة إلى رفع سعة موانئ الدمام والجبيل إلى 120 مليون طن سنوياً بحلول 2027، ما يفتح فرصاً لاستثمارات في توسعات الأرصفة، وتحديث أنظمة رفع البضائع، وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي لإدارة حركة السفن. المستثمرون يمكنهم الاستفادة من حوافز صندوق التنمية الصناعية ومبادرات «المنطقة الاقتصادية الخاصة» لتأسيس مرافق تخزين متقدمة.
تحديات القطاع وإجراءات التحسين
يواجه الشحن البحري تحديات تتعلق بمتطلبات الامتثال للمعايير البيئية الدولية وتقليل الانبعاثات، إضافة إلى الحاجة لتطوير القوى العاملة المتخصصة. تسعى الوزارات المعنية إلى تنفيذ برامج تدريبية مشتركة مع مؤسسات التعليم الفني وتبني تقنيات الوقود النظيف لتقليل البصمة الكربونية.
آفاق النمو وفقاً لرؤية 2030
تدعم رؤية 2030 هدف تحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي، حيث تُعَدّ موانئ البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط نقاطاً محورية لتدفق البضائع بين القارات. من المتوقع أن يرتفع حجم الشحن البحري السنوي بنسبة 6.5% متوسطياً خلال 2024‑2028، ما يخلق بيئة ملائمة لتوسيع أساطيل النقل وتطوير خدمات القيمة المضافة.
تعليقات
إرسال تعليق