أبلغت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا) أن إيرادات الضريبة على خدمات الشحن بلغت نحو 1.2 مليار ريال سعودي في عام 2023، ما يعكس أهمية القطاع في قاعدة الضرائب الوطنية. يزداد طلب الشركات والأفراد على خدمات الشحن نتيجة ارتفاع نسبة التجارة الإلكترونية إلى 31٪ من إجمالي المبيعات الاستهلاكية وفقاً لتقارير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات. تتركز أكبر حجم عمليات الشحن في المنطقة الشرقية، وبالتحديد في مدينتي الدمام والخبر، نظراً قربهما من الموانئ البحرية ومراكز الصناعات الثقيلة. يهيمن على السوق مجموعة من الشركات الوطنية والعالمية مثل أرامكس، سامسون، دي إتش إل، بالإضافة إلى شركات لوجستية ناشئة تدعم شبكات التوزيع الداخلية. يقدر حجم إيرادات قطاع الشحن إلى 7.4 مليار ريال سعودي في 2023، مع توفير أكثر من 45 ألف وظيفة مباشرة ومساهمة في نمو الناتج المحلي للقطاع غير النفطي. يتوقع أن يشهد القطاع نمواً سنوياً يبلغ 9٪ حتى 2027 بفضل مبادرات رؤية 2030 لتطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين أطر التنظيم اللوجستي.
أبرز اللاعبين وحصص السوق
تستحوذ أرامكس على حوالي 22٪ من حصة السوق المحلي، تليها سامسون بنسبة 15٪، بينما تسجل دي إتش إل نسبة 12٪. تبرز شركات لوجستية سعودية مثل “نقطة شحن” و“فاست إكسبريس” في الفئات المتوسطة، مستفيدة من الدعم الحكومي لتوسيع مراكز التوزيع الإقليمية.
الفرص الاستثمارية في البنية التحتية اللوجستية
تسعى الحكومة إلى إنشاء 12 مركزاً لوجستياً متكاملًا ضمن مشروع “المنطقة الاقتصادية المتكاملة” في الرياض والدمام، ما يفتح فرصاً لاستثمارات خاصة في تقنيات التخزين الذكي، الروبوتات، وأنظمة تتبع الشحنات بالذكاء الاصطناعي.
التحديات التنظيمية والبيئية
يواجه القطاع تحديات في توحيد إجراءات التخليص الجمركي وتطبيق معايير الاستدامة، حيث تسعى هيئة البيئة إلى خفض انبعاثات الكربون بنسبة 30٪ في عمليات النقل بحلول 2030، ما يستدعي تحديث أساطيل الشاحنات إلى مركبات كهربائية.
توقعات النمو وتطلعات السوق
تشير نماذج التحليل الاقتصادي إلى أن التحول الرقمي وتعزيز شبكة الطرق السريعة سيزيد من كفاءة الخدمات اللوجستية، مما قد يرفع إيرادات القطاع إلى 10 مليارات ريال بحلول 2028، مع تعزيز فرص التوظيف وتوسيع قاعدة العملاء المحليين والعالميين.
تعليقات
إرسال تعليق