تشير إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن قيمة سوق الخدمات اللوجستية في المملكة تجاوزت 250 مليارات ريال في عام 2023، مع معدل نمو سنوي يقترب من 7 ٪.
يتماشى هذا النمو مع التركيبة الديموغرافية التي تشهد ارتفاعاً مستمراً في عدد الأسر المتوسطة، ما يعزز طلبها على حلول النقل والتخزين المتكاملة.
تتّصد المنطقة الشرقية بحصة سوقية تقارب 35 ٪ بفضل وجود الموانئ البحرية في الدمام والقدية ومراكز التوزيع الضخمة.
يتكوّن قطاع الخدمات اللوجستية من أكثر من 300 شركة، من بينها أرامكس، سابك للنقل، وناقلات السعودية، مع توازن بين الشركات المتعددة الجنسيات والمحلية.
يساهم القطاع في توفير ما يزيد عن 120 ألف وظيفة مباشرة، ويحقق إيرادات تشغيلية بلغت 18 مليار ريال في عام 2023، ما يعكس أهميته الاقتصادية المتزايدة.
يتوقع أن تُعزّز مبادرات رؤية 2030، مثل تطوير مراكز الخدمات اللوجستية المتكاملة، قدرة المملكة على أن تصبح مركزاً إقليمياً للنقل والتوزيع خلال العقد القادم.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
تُصنّف الخدمات اللوجستية إلى ثلاث فئات رئيسية: النقل البري، النقل البحري، والخدمات اللوجستية المتكاملة. تحتل شركات النقل البري مثل أرامكس وسعودية للنقل نسبة 45 ٪ من إجمالي الإيرادات، بينما يسيطر مشغلو الموانئ على 30 ٪، وتستحوذ الخدمات المتكاملة على الـ25 ٪ المتبقية. يُظهر توزيع الأصول الاستثمارية تركيزاً واضحاً في المدن الصناعية بالمنطقة الشرقية والرياض، ما يخلق فرصاً لتوسيع الشبكات في شمالwestern.
فرص الاستثمار في البنية التحتية الرقمية
تسعى الحكومة إلى ربط جميع مراكز التخزين بنظام إدارة سلاسل الإمداد الرقمي (SCM) وفقاً للمنهج الوطني للرقمنة. يُقدّر حجم الاستثمارات المطلوبة لتحديث البنية التحتية الرقمية بأكثر من 12 مليار ريال بحلول 2027، ما يفتح باباً أمام شركات التقنية المتخصصة في حلول التتبع الذكي والذكاء الاصطناعي.
التحديات والآفاق المستقبلية
تتمثل أبرز التحديات في نقص الكوادر المتخصصة، وتفاوت مستويات الكفاءة بين المشغلات الصغيرة والكبيرة، إضافة إلى الحاجة لتقليل زمن الجمارك في الموانئ. ومع ذلك، يتيح تطبيق حلول الأتمتة والروبوتات في مراكز التوزيع خفض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 15 ٪، ما يعزز القدرة التنافسية للمملكة على المستوى الإقليمي.
تعليقات
إرسال تعليق