
أعلنت وزارة المالية أن حجم الشحن البحري من الولايات المتحدة إلى موانئ المملكة بلغ 5.2 مليار ريال في عام 2023. تشكل هذه الشحنات 68% من إجمالي الواردات الأمريكية إلى السعودية، ما يعكس طلب المستهلكين على الماكينات والمواد الخام. تتركز معظم هذه الأنشطة في المنطقة الشرقية، حيث تستقبل مرفأ الدمام وميناء الملك عبدالله ما يزيد عن نصف حجم الشحن. تتولى شركات مثل شركة البحرين للخدمات اللوجستية (Bahri)، وميناء الخليج (MSC Saudi)، ومجموعة مايرسك السعودية (Maersk Saudi) حصة 45% من إجمالي الحاويات الواردة. يُقدّر القطاع بحلول 2024 أن يولد 12,000 وظيفة مباشرة ويضيف نحو 3.8 مليار ريال من العائدات الضريبية إلى الخزينة. من المتوقع أن يرتفع حجم الشحن البحري من الولايات المتحدة إلى السعودية بنسبة 6% سنوياً بفضل مبادرة “نقطة التحول” لتوسيع الموانئ.
حجم السوق والاتجاهات السنوية
تشير بيانات وزارة المالية إلى أن القيمة الإجمالية للشحن البحري من أمريكا إلى السعودية ارتفعت 9% بين عامي 2022 و2023، مدفوعة بارتفاع الطلب على المعدات الصناعية والمواد الكيميائية. يتوقع المحللون أن تستمر هذه الزيادة بمتوسط 5‑6% سنوياً حتى 2027، ما يفتح آفاقاً لتوسيع القدرات اللوجستية في الموانئ الشرقية.
البنية التحتية وأبرز الشركات
تستضيف موانئ الدمام والجبيل والرياض (موانئ الجبيل الصناعي) أكثر من 70% من حركة الحاويات القادمة من الولايات المتحدة. تحتل شركة البحرين للخدمات اللوجستية (Bahri) حصة رائدة في النقل المتعدد الأنواع، بينما تساهم MSC Saudi وMaersk Saudi في تشغيل 30% من خطوط الحاويات المتخصصة. تتيح هذه الشركات خدمات التخزين المؤقت، وإدارة سلاسل الإمداد، وتطبيقات التقنية الرقمية لتتبع الشحنات.
فرص الاستثمار والتحديات المستقبلية
توفر الخطط الوطنية لتوسيع الموانئ وإنشاء مراكز لوجستية ذكية فرصاً استثمارية تتجاوز 2 مليار ريال في مجال الخدمات اللوجستية، بما في ذلك بناء مستودعات مبردة ومراكز توزيع متكاملة. ومع ذلك، يواجه القطاع تحديات تشمل تقلبات أسعار الوقود، والاعتماد على بنية تحتية قديمة في بعض المرافئ، وحاجة إلى تعزيز القوى العاملة المتخصصة لتلبية الطلب المتزايد.
تعليقات
إرسال تعليق