تغطي خدمات النقل والتخزين في المملكة أكثر من 1200 موقعاً موزعاً بين 13 منطقة إدارية بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2023. تستهدف هذه الخدمات الشركات الصناعية والتجارية التي تمثل 68% من الإنفاق اللوجستي وفقاً للهيئة. تُعد منطقة الشرقية النشطة الأولى، حيث تستحوذ على 34% من إجمالي عمليات النقل والتخزين داخل مراكزها الصناعية. يهيمن على السوق مجموعة من الشركات مثل أرامكس، سابك للوجستيات، ونقلات الخليج، إلى جانب أكثر من 200 شركة صغيرة ومتوسطة. حقق قطاع النقل والتخزين إيرادات بلغت 42 مليار ريال في 2022، وخلق نحو 85 ألف وظيفة مباشرة وفقاً لتقارير وزارة التجارة. يتوقع أن يزداد النمو السنوي للمجال إلى 7% بحلول 2030 بفضل مبادرات رؤية 2030 وتوسعات البنية التحتية.
حجم السوق الحالي
يبين تقرير الهيئة العامة للإحصاء أن قيمة معاملات النقل والتخزين بلغت 42 مليار ريال في عام 2022، مع معدل نمو سنوي مركب قدره 5.4% منذ 2018. يتركز الطلب الرئيسي في القطاعات الصناعية والإنشائية، حيث تشكل 57% من إجمالي الفواتير اللوجستية. كما تُظهر البيانات أن متوسط تكلفة التخزين لكل متر مكعب ارتفعت إلى 45 ريال، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وتوسعات المستودعات الحديثة.
اللاعبون الرئيسيون في السوق
تتوزع الشركات الكبرى على ثلاث فئات:
- المشغلون الدوليون: أرامكس، دي إتش إل، فيديكس.
- المؤسسات الوطنية المتكاملة: سابك للوجستيات، شركة النقل السعودية (نقليات).
- الشركات الصغيرة والمتوسطة: أكثر من 200 كيان تجاري يقدم خدمات النقل البري والبحري والتخزين المتخصصة.
تشكل الشركات الكبرى نحو 38% من حصة السوق، بينما تستحوذ الشركات المتوسطة على 42%، وتغطي الصغيرة والمتوسطة المتبقية.
فرص الاستثمار في الخدمات اللوجستية
توفر رؤية 2030 حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية للمستثمرين في مشاريع التخزين الذكي وتطوير مراكز التوزيع متعددة الوسائط. يقدر صندوق الاستثمارات العامة أن الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية قد تصل إلى 120 مليار ريال بحلول 2027، مع تركيز خاص على مراكز توزيع الرياض والدمام. كما يبرز الطلب المتزايد على حلول التخزين المبردة لتلبية احتياجات الصناعات الغذائية والدوائية، ما يفتح آفاقاً لتأسيس مستودعات ذات تكنولوجيا تحكم مناخي متقدمة.
التحديات والآفاق المستقبلية
تواجه الخدمات اللوجستية تحديات تشمل نقص السائقين المؤهلين، وتذبذب أسعار الوقود، وتوافر الأراضي الصناعية بأسعار مرتفعة في المناطق الحضرية. إلا أن التحول الرقمي عبر منصات الإدارة الذكية وتطبيقات تتبع الشحنات يساهم في تحسين الكفاءة وتخفيض التكاليف. من المتوقع أن يدمج القطاع تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتطوير سلاسل إمداد مرنة، ما يعزز القدرة التنافسية للمملكة على الصعيد الإقليمي.
تعليقات
إرسال تعليق