سجلت إيرادات الضرائب والرسوم المرتبطة بوسائل النقل العام 1.22 مليار ريال سعودي لعام 2023 وفقاً لتقارير هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (زاتكا). ارتبطت هذه الإيرادات بارتفاع استخدام المتنزهات العامة التي استقطبت نحو 12.4 مليون رحلة شهرية على مستوى المملكة. تُظهر البيانات الديموغرافية أن الفئات العمرية من 25 إلى 44 عاماً تشكل 58 ٪ من ركاب النقل العام، ما يعكس نمط استهلاك مرن للمدن الكبرى. تبرز منطقة الرياض بأكثر من 40 ٪ من إجمالي حركة النقل العام، متبوعةً بمنطقة مكة المكرمة بنسبة 22 ٪. يهيمن على السوق شركات أرامك للمترو (مترو الرياض)، وسكاي (مترو جدة)، وشركة النقل الجماعي (مترو المدينة المنورة) إلى جانب مشغّلي الحافلات الخاصة مثل سابك باص. يتوقع أن ينمو قطاع النقل العام بنحو 7.5 ٪ سنوياً حتى 2030، مدفوعاً بمبادرات رؤية 2030 ومشروعات البنية التحتية الضخمة.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين الرئيسيين
يتكوّن سوق النقل العام من ثلاث فئات رئيسية: المشغّلون الحكوميون (مثل أرامك للمترو)، المشغّلون شبه الخاصون (مثل سابك باص)، وشركات الخدمات اللوجستية المتخصصة في النقل الجماعي. يتركّز النشاط في المدن الكبرى حيث تدعم وزارة النقل استثمارات بقيمة 45 مليار ريال في مشاريع المترو والقطارات الخفيفة. توزّع الحصص السوقية بين أرامك (35 ٪)، وسكاي (25 ٪)، وسابك باص (20 ٪)، مع بقاء 20 ٪ لبقية الشركات الناشئة.
القيمة الاقتصادية وفرص العمل
حقق قطاع النقل العام إيرادات تشغيلية بلغت 4.8 مليار ريال في 2023، مع توظيف أكثر من 28 000 موظف في وظائف تشغيلية وإدارية. يضيف القطاع إلى الناتج المحلي للقطاع غير النفطي ما يقارب 1.3 ٪، مع توقع زيادة عدد الوظائف إلى 45 000 بحلول 2030 نتيجة لتوسّع الشبكات وخدمات الصيانة.
الفرص الاستثمارية والتحديات المستقبلية
توفر مشاريع التحول الرقمي مثل نظام التذاكر الإلكترونية وتطبيقات الحجز الذكي فرصاً استثمارية للمستثمرين في تكنولوجيا المعلومات. إلا أن التحديات تشمل الحاجة إلى تحسين كفاءة الطاقة وتكامل الأنظمة بين المدن وتوفير بنية تحتية داعمة للسيارات الكهربائية. يوصى بتوجيه الاستثمارات نحو حلول الطاقة المتجددة ومراكز الصيانة المتخصصة لتقليل تكاليف التشغيل وتعزيز الاستدامة.
تعليقات
إرسال تعليق